الشيخ محمد اليزدي
205
فقه القرآن
وان الكتاب والعترة عدلان لا يفترقان إلى يوم القيامة ، وان الهداية للمتمسّك بهما قطعا . فان جميع آيات الحج لا تفيد إلا أصل الوجوب ولزوم الاتيان بأعمال وترك ما ينافي الاحرام أو الخروج عنه بقضاء التفث على الاجمال من غير تعيين زمان أو تحديد مكان من مطاف ومسعى وتعداد الأشواط والشروط التي يجب أن تتبع والترتيب بينها وغير ذلك مما لا يوضح ، والحج من الضروريات والأركان الاسلامية ، فكيف يتفوّه بالاستغناء عن السنّة المباركة والاكتفاء بالكتاب الكريم ، وأول من تفوّه بذلك غرضه معلوم . خاتمة المطاف تذييل في الفروع المستنبطة من آيات الباب : الحج من شعائر الله تعالى في كل شريعة وملّة ، وكذا في الاسلام فيجب تعظيمه ، وفيه فروع : 1 ) يجب على عباد الله الحج إلى بيت الله - وهو الكعبة - وحفظه ورعاية شؤونه واحترامه ؛ ومنه زيارته بأطرافه وطوافه حتى يكون قياما لهم اي ما يقوم به أمرهم وتنمو شوكتهم . 2 ) إنّ البيت الحرام مثابة ومرجع للناس يختلفون إليه للعبادة وغيرها ، كما أنه قيام لهم ، ينتظم به تمركز أمورهم وتوجيههم نحو شتات شؤونهم المختلفة كل بحسبها فيجتمع به شملهم ويتّحد به جمعهم حتى يعيشوا بالعزّة والهناء في الدنيا والآخرة . 3 ) يجب تطهير بيت الله تعالى عن كل لوث ينافي شأنه لما جعل للعبادة والعكوف فيه وغيرها وليكون مثابة وملجأ حقا .